من صافرات الاستهجان إلى تصفيق البرنابيو.. تشواميني يستعيد مكانته

وشهدت مباراة إشبيلية لقطة لافتة في الشوط الثاني، عندما استعاد تشواميني الكرة بالقرب من دائرة الوسط، وتقدم بها متجاوزًا أكثر من لاعب قبل أن يرسل تمريرة طويلة متقنة إلى الجهة اليمنى، في مشهد نال تصفيق الجماهير وسط مباراة افتقدت للمتعة في فترات كثيرة، ليصبح الفرنسي أحد النقاط القليلة المضيئة في اللقاء.

ويبدو أن تشابي ألونسو وجد الصيغة المثالية للاستفادة من الإمكانيات البدنية والتكتيكية للاعب الفرنسي، حيث بات عنصرًا ثابتًا في التشكيلة الأساسية، ولم يغب هذا الموسم سوى عن مباراتين فقط بسبب إصابة عضلية، وظهر تأثير غيابه بوضوح في مواجهتي رايو فاليكانو وإلتشي، قبل أن يعود ويمنح الفريق توازنًا دفاعيًا أكبر، مع قيامه أحيانًا بالتمركز بين قلبي الدفاع للمساعدة في بناء اللعب وتحرير الأظهرة.





الفرنسي يفرض نفسه في مشروع ألونسو ويحوّل الشكوك إلى ثقة داخل ريال مدريد

وتعكس أرقام تشواميني أمام إشبيلية دوره المتنامي، إذ حل ثانيًا من حيث عدد التدخلات بـ 78 تدخلًا، وأكمل 65 تمريرة، ونجح في استخلاص الكرة خمس مرات، وكان الأكثر فوزًا بالالتحامات الثنائية، إلى جانب صناعته فرصة تهديفية، كما تشير الإحصائيات إلى أن ريال مدريد حقق الفوز في 116 مباراة من أصل 169 شارك فيها اللاعب، بنسبة انتصارات بلغت 68.64%.

التحول الحقيقي في مسيرة تشواميني هذا العام جاء بعد فترة صعبة، خاصة عقب ظهوره المخيب في نهائي كأس السوبر الإسباني عندما شغل مركز قلب الدفاع، وهو ما فتح باب الشائعات حول مستقبله مع النادي، إلا أن وصول تشابي ألونسو، إلى جانب شخصية اللاعب القوية، كانا عاملين حاسمين في تغيير الصورة، وهو ما تؤكده الأرقام التي تُظهر تفوقه في الالتحامات ودقة التمرير الأمامي، مع استمرار الحاجة لتحسين جانب التقدم بالكرة.

وعن إحدى اللحظات المفصلية في مسيرته، قال تشواميني: “في بعض المباريات كنت أتلقى الانتقادات على كل تمريرة، وكان أمامي خياران، إما الاستسلام أو اللعب بطريقتي الخاصة. في ذلك اليوم قدمت مباراة رائعة، وفي النهاية توقفت صافرات الاستهجان. كانت تلك اللحظة مهمة جدًا لنموي وتطوري”، وهو تصريح يعكس عقلية لاعب قرر الرد داخل الملعب، ليحوّل موسم 2025 إلى موسم استعادة المكانة والاعتبار، ويؤكد أن تشواميني بات اليوم أحد أعمدة ريال مدريد في مشروعه الجديد.