لغز بيلينجهام يُربك ريال مدريد وإنجلترا

في موسمه الأول، وجد بيلينجهام البيئة المثالية للتألق، في فريق يلعب دون رأس حربة بعد رحيل كريم بنزيما، ومع وجود فينيسيوس ورودريجو في الأمام، ما سمح له باستغلال أبرز نقاط قوته، وهي التوغل داخل منطقة الجزاء. غير أن الواقع تغيّر، فريال مدريد تعاقد معه في الأساس كلاعب وسط، وهو ما ساهم في تأجيل تعزيز هذا المركز بعد رحيل توني كروس ولوكا مودريتش.





تراجع المستوى يربك ريال مدريد ويثير شكوك توخيل في إنجلترا

أرقام الموسم الحالي تعكس التراجع بوضوح بإحرازه خمسة أهداف فقط في 20 مباراة، مقارنة بـ 23 هدفًا و13 تمريرة حاسمة في موسمه الأول، حيث بات تأثيره محدودًا ويعتمد على لمحات فردية أكثر من كونه عنصرًا حاسمًا في منظومة اللعب، وهذا التذبذب وضع تشابي ألونسو أمام معضلة حقيقية في توظيفه، خاصة مع صعوبة دمج لاعب يجمع بين خصائص لاعب الوسط والمهاجم.

المدرب الإسباني جرّب عدة حلول، بدءًا من 4-2-3-1 لوضع بيلينجهام قريبًا من المرمى خلف مبابي، قبل أن يتخلى عن الفكرة بسبب الخلل الدفاعي في الجهة اليسرى، لينتقل لاحقًا إلى 4-4-2، حيث يبدأ بيلينجهام من اليسار مع حرية التحرك، مقابل إعفاء فينيسيوس من الواجبات الدفاعية، ورغم بعض الانتصارات، لا تزال مشاكل الفريق الهجومية والدفاعية واضحة.

المشهد لم يختلف كثيرًا مع منتخب إنجلترا، فرغم نجاح فريق توماس توخيل في تصفيات كأس العالم بتحقيق ستة انتصارات دون استقبال أي هدف، فتح ذلك باب الجدل حول مكانة بيلينجهام، حيث استُقبل في ويمبلي بمزيج من التصفيق وصافرات الاستهجان، وبات مطالبًا بإيجاد دوره في فريق يضم هاري كين قائدًا، وساكا جناحًا ثابتًا، وإليوت أندرسون إلى جانب رايس في الارتكاز، مع تألق فيل فودين أيضًا.

حتى عندما عاد أساسيًا وتُوّج بجائزة رجل المباراة أمام ألبانيا، لم يسلم من الجدل، بعدما أبدى انزعاجه عند استبداله، وهو ما علّق عليه توخيل لاحقًا بقوله: “من الواضح أنه لم يكن سعيدًا بالخروج، ومن بعيد لا يبدو وكأنه يحتضن الفريق”.

بيلينغهام لا يزال ضمن حسابات كأس العالم، لكن كما هو الحال في ريال مدريد، بات مركزه محل نقاش مستمر. مشكلة لم تكن في الحسبان.