المادة الرابعة تشعل ملف نيغريرا.. هل تُقصي برشلونة أوروبيًا؟

وبحسب ما كشفته صحيفة “آس”، فإن أي عقوبة محتملة لا تقع ضمن اختصاص فيفا، بل تعود بشكل مباشر إلى الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا)، باعتبار أن القضية تتعلق بمسابقة محلية، وهو ما يجعل المادة الرابعة من لوائح الانضباط في يويفا محورًا أساسيًا في هذا الملف.

تنص المادة بوضوح على أن يويفا تملك صلاحية إعلان عدم أهلية أي نادٍ للمشاركة في مسابقاتها لمدة موسم واحد، إذا ثبت اقتناعها الكامل بتورط النادي، بشكل مباشر أو غير مباشر، في أنشطة تهدف إلى التأثير على نتائج المباريات، سواء على الصعيد المحلي أو الدولي، وذلك دون الحاجة بالضرورة إلى حكم قضائي نهائي.





يويفا تملك مفتاح العقوبة بينما تراقب فيفا المشهد من بعيد

وتؤكد اللوائح أن يويفا يمكنها الاستناد إلى قرارات محاكم أو هيئات رياضية وطنية أو دولية، لكنها غير ملزمة بها، كما يحق لها الامتناع عن فرض العقوبة إذا رأت أن القرارات السابقة قد منعت النادي فعليًا من المشاركة القارية. ورغم ذلك، فإن يويفا لم يُغلق ملف القضية حتى الآن، رغم وصف رئيسه ألكسندر تشيفرين لها سابقًا بأنها “أكبر فضيحة في تاريخ كرة القدم”.

في المقابل، تكتفي فيفا بدور المراقب في المرحلة الحالية، إذ لا تتدخل إلا في حال تورط اتحادات كروية بشكل مباشر في قضايا تلاعب أو فساد ممنهج، ووفق المعطيات الحالية، ترى فيفا أن أي إجراء عقابي يجب أن يمر عبر يويفا، مع إمكانية ممارسة ضغط سياسي فقط إذا استدعى الأمر.

أما بخصوص التقرير الذي يعمل ريال مدريد على إرساله إلى فيفا بشأن التحكيم، فسيخضع للفحص، لكنه يُصنف أيضًا كملف محلي، ما يجعل تدخل الاتحاد الدولي أمرًا صعبًا، إلا في حال ثبوت وجود منظومة فساد مكتملة الأركان.

وبين انتظار قرارات القضاء الإسباني، وصلاحيات يويفا المفتوحة نظريًا، يبقى السؤال معلقًا: هل تتحول المادة الرابعة من نص قانوني إلى سلاح فعلي قد يبعد برشلونة عن أوروبا؟ الأيام المقبلة وحدها تحمل الإجابة.